محمد بن محمد الدمشقي ( ابن الجزري )

303

تحبير التيسير في القراءات العشر

ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب : ( فلا رفث ولا فسوق ) « 1 » بالرفع والتنوين فيهما . قلت : وتفرد أبو جعفر بذلك في ( ولا جدال ) واللّه الموفق . والباقون بالنصب « 2 » من غير تنوين ، ولا خلاف في قوله : ( ولا جدال ) لغير أبي جعفر . الحرميان والكسائي وأبو جعفر : ( في السلم ) « 3 » بفتح السين ، والباقون بكسرها « 4 » . ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف : ( ترجع الأمور ) « 5 » بفتح التاء وكسر الجيم حيث وقع الباقون بضم التاء وفتح الجيم . قلت : أبو جعفر : ( والملائكة ) بالخفض « 6 » والباقون بالرفع « 7 » . أبو جعفر : ( ليحكم بين الناس ) « 8 » وكذلك ( ليحكم بينهم ) « 9 » وهو في آل عمران وحرفي النور « 10 » .

--> ( 1 ) من قوله تعالى : ( فمن فرض فيهنّ الحجّ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحجّ ) الآية / 197 . ( 2 ) القراءة بالفتح على أن لا نافية للجنس و ( رفث ) اسمها مبني على الفتح في محل نصب و ( في الحج ) متعلق بالخبر المحذوف . وقراءة الرفع على أن ( لا ) تعمل عمل ليس فارتفع الاسم بعدها والتقدير فليس رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج . ر : الكشف 1 / 286 . ( 3 ) من قوله تعالى : ( يأيّها الّذين ءامنوا ادخلوا في السّلم كآفّة ) الآية / 208 . ( 4 ) السلم والسلم لغتان بمعنى الإسلام ، وقيل : السلم بفتح السين هو الصلح وبكسرها الإسلام . ر : الحجة لابن خالويه / 72 والحجة للفارسي 2 / 293 . ( 5 ) من قوله تعالى : ( هل ينظرون إلّا أن يأتيهم اللّه في ظلل من الغمام والملائكة وقضى الأمر وإلى اللّه ترجع الأمور ) الآية / 210 . ( 6 ) عطفا على ( الغمام ) أي في ظلل من الغمام وظلل - أي جماعة - من الملائكة . ( 7 ) عطفا على لفظ الجلالة : أي إلا أن يأتيهم اللّه وتأتيهم الملائكة في ظلل من الغمام . ر : تفسير الطبري 2 / 327 ومجمع البيان 2 / 538 وإملاء ما من به الرحمن 1 / 90 . ( 8 ) من قوله تعالى : ( وأنزل معهم الكتب بالحق ليحكم بين النّاس فيما اختلفوا فيه ) الآية / 213 . ( 9 ) من قوله تعالى : ( يدعون إلى كتب اللّه ليحكم بينهم ) آل عمران / 23 . ( 10 ) من قوله تعالى : ( وإذا دعوا إلى اللّه ورسوله ليحكم بينهم . . . ) وقوله : ( إنّما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى -